|
 |
 |

|
|
|
|
|

|
|
| الخميس, 02-نوفمبر-2006
|
مايونيوز - عثرت فرق الترميم للجامع الكبير بصنعاء والتي يشرف عليها خبيرة الآثار الفرنسية الدكتورة ماري لين على سراديب وأثار لبناء قديم لم تفصح الجهات المعنية عن تفاصيل حولها وعن محتوياتها الأثرية مكتفية بالتأكيد أنها لا تزال بصدد إجراء دراساتها حول هذا الاكتشاف.
وأكدت المعلومات الأولية انه وأثناء القيام بعملية الترميم التي يمولها الصندوق الاجتماعي للتنمية في اليمن ، تم حفر بعض ألاماكن لأساسات الجامع الكبير لمعرفة قوة وتماسك الاساست في المسجد الذي بني بعد الإسلام في اليمن ففوجئ الجميع بوجود سراديب وبقايا آثار لبناء قديم .
وكانت الحكومة اليمنية وأثناء عملية ترميم سابقة قبل عدة سنوات لسقف الجامع الكبير قد اكتشفت مخزونا هائلا من المخطوطات الأثرية النادرة تعود إلى عهد الرسول عليه الصلاة والسلام وكتب من الروم والفرس وغيرها من المخطوطات النادرة وهي الان محفوظة في مكتبة الجامع الكبير الذي تم تزويده بمعدات ترميم حديثة للمخطوطات ومعدات الحفاظ عليها .
واكد مسئول في الفريق الوطني لمشروع اعادة ترميم الجامع الكبير ان جزء من الحفريات التي تم الانتهاء منها هدفت إلى معرفة الحالة الإنشائية لأساسات الجامع ومرحل تطور الجامع عن طريق اخذ عينات من التربة وفحصها في معامل المختبر المركزي للأشغال العامة وكذا دراسة الطبقات المتعددة للجامع وذلك لمعالجة اية عيوب في تلك الاساسات.
مشيرا إلى أن المشروع يهدف إلى صيانة مبنى الجامع ومرافقة وملحقاته وإعادة رونقه إلى المستوى العالمي الذي يستحقه كواحد من أقدم الجوامع في العالم لما يمثله من رمز روحي وتاريخي واثري وفني ليس لليمن فحسب بل للعالم الإسلامي اجمع وان عملية الترميم من الناحية الإنشائية لتحييد أي إضرار بهيكل المبنى للجدران والأسطح والأعمدة والأرضيات وكذلك ترميم وإعادة بناء العناصر المعمارية الخارجية والداخلية و السقف الخشبي والأطر والزخارف الأخرى بالإضافة إلى تسوية أرضيات الجامع وإعادة رصفها بحجر (الحبش) وفرش الجامع بسجاد مناسب يليق به واستبدال الشبكة الكهربائية الحالية بشبكة جديدة آمنة ومناسبة وإدخال نظام إضاءة حديثة للاستخدام اليومي صباحا ومساء لاضهار مكونات المبنى من الداخل والخارج و تزويد المبنى بنظامي إنذار وإطفاء للحرائق وإدخال نظام صوتي متطور مناسب ذو كفاءة عالية يتناسب م خصوصية وجمالية المكان وتوفير رافعة متحركة تستخدم لإعمال الصيانة الدورية والقيام بصيانة شبكة المياه والصرف الصحي حول الجامع ومن جميع الجهات وتأمينها كما تشمل أعمال الترميم بناء دورات مياه ومواضئ بديلة في الجهة الجنوبية الغربية لحوالي 60دورة مياه (حمام) ومواضئ لأكثر من 120شخص يراعى فيها الجوانب الصحية والخدمية بالإضافة إلى بناء خزان ارضي وعلوي وكذلك بركة كبيرة في المقشامة الغربية للاستفادة من مياه الوضوء لري المقامة..
ويعدالجامع الكبير بصنعاء من أقدم المساجد الإسلامية وهو أول مسجد بني في اليمن ، ويعتبر من المساجد العتيقة التي بنيت في عهد رسول الله ( ص ) حيث أجمعت المصادر التاريخية على أنه بني في السنة ( السادسة للهجرة ) حين بعث الرسول الله ( ص ) الصحابي الجليل " وبر بن يحنس الأنصاري " والياً على صنعاء ، وأمره ببناء المسجد فبناه ما بين الصخرة الململمة وقصر غمدان ، وكان أول بنائه بسيطاً وصغيراً جداً يتماشى مع عمارة المساجد الأولى فكان مربع الشكل طول ضلعه ( إثنا عشر متراً ) ، له باب واحد من الناحية الجنوبية ، وبه ( إثنا عشر عموداً ) أشهرها " المنقورة " وهو العمود السادس من ناحية الجوار الشرقي الحالي و " المسمورة " وهو العمود التاسع من الناحية الجوار الشرقي ـ أيضاً ـ ، ومقسم من الداخل إلى ثلاثة أروقة ، وكان يوجد بالرواق الشمالي المحراب الأصلي ، فقد تعرض الجامع خلال العصور الإسلامية المتتابعة إلى تجديد وتوسيعات عديدة ، وكان من أوائل هذه التوسيعات قام بها الخلفية الأموي " الوليد بن عبد الملك " (( 86 – 96 هجرية ) ـ ( 705 – 715 ميلادية )) في ولاية " أيوب بن يحيى الثقفي " ، شمل التوسيع في الاتجاه الشمالي ، من ناحية القبلة الأولى إلى موضع القبلة الحالية ، وفي فترة أول والي لبني العباس في صنعاء الأمير " عمر بن عبد المجيد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب " ، نقلت أحجار أبواب الجامع من " قصر غمدان " ومنها المدخل الذي يقع على يمين المحراب وبه صفائح من الفولاذ متقنة الصنع من ضمنها لوحان مكتوبان بخط المسند ، وفي عام ( 136 هجرية ـ 754 ميلادية ) اجري توسيع على يد الأمير " علي بن الربيع " بأمر من الخليفة " المهدي العباسي " وفقاً للوحة المكتوبة في صحن المسجـد ، وفي عام ( 265 هجرية ) أجري على يد الأمير " محمد بن يعفر الحميري " توسيع كان من ضمنها السقوف الخشبية المصنوعة من خشب الساج خاصة في عمارة الرواق الشرقي والذي يتكون من مصندقات خشبية غاية في الدقة والإبـداع ، إلا أن بعض المؤرخين اليمنيين ينسبون عمارة الرواق الشرقي في الجامع إلى الملكة " أروى بنت أحمد الصليحي " في عام (( 525 هجرية ) ـ ( 1130 – 1131 ميلادية )) ، ويعود تجديد المأذنتين الحاليتين إلى عام ( 603 هجرية ـ 1206 ميلادية ) حيث قام بتجديدها " ورد بن سامي " بعد أن تهدمت وسقطت ، وفي عام ( 1012 هجرية ) قام الوالي العثماني " سنان باشا " ببناء " الصرح " ـ المعروف اليوم بالشماسي ـ برصفه بالحجار كما بنى القبة الكائنة في الفناء ، وقام الحاج " محمد بن علي صبره " بإصلاح المنارة الشرقية في أوائل ( القرن الرابع عشر الهجري ) وفي عام ( 1355 هجرية ـ 1936 ميلادية ) بنى الأمام " يحيى بن محمد بن حميد الدين " المكتبة التي تقع غرب المنارة الشرقية ، وكذلك السقف الأوسط في الجناحين ، كما حفر البئر الغربية للجامع وأصلح سواقيها إلى المطاهير ، وقد وسعت المكتبة في عهد الإمام " أحمد بن يحيي بن حميد الدين " في عام ( 1374 هجرية ) .
|
|
|
|
|
| إقرأ معنا |
|
بقلم الاستاذ عارف عوض الزوكا الامين العام للمؤتمر الشعبي العام
الشيخ سلطان البركاني
د/ علي مطهر العثربي -
عبدالكريم المدي
محمد أنعم
حافظ مصطفى علي
احمد غيلان
|
| ملفات سابقة |
|




|
|
|